الرياض:المالكي عقبة أمام دعم العرب للعراق البارزاني يرحب من عمان بالفلسطينيين في كردستان الحرس الوطني يدهم منزل الهاشمي ويعتدي علي حمايته
القاهرة ــ مصطفي عمارة عمان ــ سعد عباس بغداد ــ كريم زاير الرياض ــ الزمان دلّت المؤشرات السياسية الواردة من الرياض امس علي ان العواصم العربية باتت علي قناعة بأن التوافق علي قرارات لصالح أمن العراق واستقراره في قمة الرياض المقبلة تصطدم بعقبة حكومة نوري المالكي في بغداد. في وقت تحدث دبلوماسيون في القاهرة امس عن تحول تدريجي في خارطة التحالفات الداخلية بين القوي العراقية بعد الزيارتين المفاجئتين لمسعود البارزاني الي الرياض وعمان ولقائه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز والعاهل الاردني عبدالله الثاني. وقال سياسي كردي في اربيل لـ(الزمان) رفض الكشف عن اسمه (ان التحالفات القديمة في العراق لم تأت بنتائج لصالح البلد واستخدمت للعب اوراق من تحت الطاولة ومحاولة لتسكين الأوضاع حسب اجندات خاصة) من دون ان يشير الي التحالف بين القوي الكردية والائتلاف الشيعي. من جانب آخر دهمت عناصر من الحرس الوطني منزل طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي في منطقة المنصور في بغداد واعتدت علي الحراس، فيما لم يكن الهاشمي في المنزل الذي كان يسكنه قبل الحرب. وجرت المداهمة برغم تنفيذ آلاف من الجنود الامريكيين والعراقيين خطة امن بغداد. في حين قالت الشرطة العراقية انها عثرت علي 30 جثة جري اعدام اصحابها بطلقة في الرأس لكن مصادر في مشرحة بغداد ذكرت أنها تسلمت 70 جثة. علي صعيد متصل بات الملف العراقي الاسخن في التناول علي مداولات الاعداد لقمة الرياض. وتقدم حسب دبلوماسي عربي علي اهمية ملفات لبنان والسودان والقضية الفلسطينية التي ستكون موضوع البحث ايضا. وكشفت مصادر دبلوماسية ان الرياض استضافت يومي الاربعاء والخميس الماضيين اجتماعات لبعض القادة السياسيين العراقيين. وقال مصدر سعودي رسمي انه من المهم ان يكون هناك دور عربي ايجابي يساعد العراقيين بمختلف فئاتهم علي الوصول للاستقرار وما تقوم به المملكة من اتصالات يأتي ضمن هذا الموقف. لكن مصدراً دبلوماسيا عربيا في الرياض ذكر ان السعودية تريد ان تعرف تطورات ما يجري في العراق من مختلف الفرقاء العراقيين. واعرب عن اعتقاده بوجود تحفظ سعودي ازاء حكومة المالكي، وهي تأمل بتشكيل حكومة جديدة اكثر تمثيلا لجميع الفئات والمذاهب. من جانبه اعرب مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان خلال مؤتمر صحافي في عمان خشيته من تبعات فشل خطة امن بغداد. وقال ان "نجاح الخطة لا يزال نسبيا". واضاف "إن هناك بعض القوي السياسية والدينية فوتت الفرصة علي وجود عراق ديمقراطي حر، محذرا من تبعات فشل الخطة الأمنية". مشيراً الي ان زيارته للاردن والسعودية تهدف الي دعم تعاون كرد العراق والدول العربية نافيا محاولة الالتفاف علي حكومة المالكي أو إقامة حكومة ظل. وجدد البارزاني إدانته أي اعتداء يتعرض له الفلسطينيون المقيمون في العراق، وقال (إذا رفضت الدول العربية استقبال الفلسطينيين فسنقوم في إقليم كردستان باستضافتهم ورعايتهم)، وأضاف (لا قيود علي دخول أي عراقي الي أقليم كردستان، هناك أكثر من 18 ألف عائلة عراقية نزحت من محافظات عدة الي الإقليم، هناك آلاف من الأطباء والمهندسين والمثقفين يحتضنهم الإقليم، ولا توجد إجراءات أمنية يخضعون لها، فقط الأشخاص غير المعروفين يخضعون لإجراءات أمنية للتأكد من أنهم لم يأتوا لأغراض إرهابية، أما الأشخاص المعروفون فإنهم لا يخضعون لمثل هذه الإجراءات).
Azzaman International Newspaper - Issue 2649 - Date 21/3/2007
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2649 - التاريخ 21/3/2007